الشيخ الطوسي
160
التبيان في تفسير القرآن
فلا يجوز عليه تعالى ، لأنه من صفة الأجسام ، والأجسام كلها محدثة . ويقال : استوى فلان على مال فلان وعلى جميع ملكه أي احتوى عليه . وقال الفراء : يقال : كان الامر في بني فلان ثم استوى في بني فلان أي قصد إليهم وينشد : أقول وقد قطعن بنا شروري * ثواني واستوين من النجوع ( 1 ) أي خرجن واقبلن قوله تعالى : ( له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ( 6 ) وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ( 7 ) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسني ( 8 ) وهل أتيك حديث موسى ( 9 ) إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف . يقول الله تعالى إن " له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى " المعنى انه مالك لجميع الأشياء واجتزى بذكر بعض الأشياء عن ذكر البعض لدلالته عليه ، كما قال " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( 2 ) ولم يقل وعلى ظهورهم ، لان المفهوم انهم يذكرون الله على كل حال . ومثله قوله " والله ورسوله أحق أن يرضوه " ( 3 )
--> ( 1 ) لم أجده في مظانه ، وهذه رواية المخطوطة . أما المطبوعة فإنها أشارت إلى خلاف في روايته كما يلي : ( ظعن ) بدل ( قطعن ) و ( سرورا ) بدل ( شروري ) و ( سوامد ) بدل ( ثواني ) و ( الضجوع ) بدل ( النجوع ) ( 2 ) سورة 3 آل عمران آية 191 ( 3 ) سورة 9 التوبة آية 63